عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

90

الدارس في تاريخ المدارس

حسن ، وفي ذريته علماء وأكابر . وقال غيره : كف بصره في آخر عمره ، توفي رحمه اللّه تعالى في شهر ربيع الأول ودفن بسفح قاسيون ، ومن تصانيفه ( الكفاية في شرح الهداية ) في بضعة عشر مجلدا ، قال الحافظ ابن رجب رحمه اللّه تعالى : وفيها فروع ومسائل كثيرة غير معروفة في المذهب ، والظاهر أنه كان ينقلها عن كتب غير الأصحاب ويخرجها على ما يقتضيه المذهب عنده ، ومنها ( الخلاصة في الفقه ) مجلد و ( العمدة في الفقه ) أصغر منه انتهى . ثم قال عز الدين : ذكر من درس بها وأول من ذكر بها الدرس وجيه الدين بن منجا ثم ولده صدر الدين بن منجا ، ثم من بعده ولده زين الدين إلى حين انتقل إلى مدرسة سيف الإسلام ، ثم ذكر بعده وجيه الدين بن منجا أخوه وهو مستمر بها إلى الآن ، انتهى . قال الذهبي في العبر : وأسعد بن المنجا ابن أبي البركات القاضي وجيه الدين أبو المعالي التنوخي المصري ثم الدمشقي الحنبلي مصنف ( الخلاصة في الفقه ) ، روى عن القاضي الأرموي وجماعة ، وتفقه على شرف الإسلام عبد الوهاب بن الحنبلي بدمشق ، وعلى الشيخ عبد القادر الجيلي ببغداد ، رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ومن تصانيفه كتاب ( النهاية في شرح الهداية ) يكون في بضعة عشر مجلدا عاش سبعا وثمانين سنة انتهى ، وقال الأسدي : ودرس بها ناصح الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الشيرازي الأنصاري ، درس بها مع وجيه الدين أسعد ، ثم اشتغل بها الناصح بعد وفاة ابن منجا فيما أظن ، ثم في سنة خمس وعشرين استقر بنو منجا في التدريس بحكم ان نظرها لهم ، وتقدم القاضي الحربي إلى المفتين ان لا يكتبوا فتوى إلا بإذنه ، ثم بنت له الصاحبة مدرسة بالجبل توفى رحمه اللّه تعالى سنة أربع وثلاثين وستمائة انتهى . ثم قال : ودرس بها القاضي شمس الدين أبو الفتوح عمر ابن القاضي وجيه الدين أسعد بن المنجا في سنة خمس وعشرين انتهى . قال ابن كثير في سنة إحدى وأربعين وستمائة : الشيخ شمس الدين أبو الفتوح عمر بن أسعد بن المنجا التنوخي المصري الحنبلي ، قاضي حران قديما ، ثم قدم دمشق ودرس بالمسمارية ، وتولى خدما في الدولة المعظمية ، وكانت له رواية عن ابن جابر